ورام بن أبي فراس المالكي الاشتري

417

تنبيه الخواطر ونزهة النواظر ( مجموعة ورام )

أربع سيئات إلى أربع سيئات ولم تضف أربعين حسنة إلى أربع سيئات فجعل يلاحظني ( 1 ) فانصرفت وتركته قال الصادق عليه السّلام بمثل هذا التأويل القبيح المستنكر يضلون ويضلون وهذا من نحو تأويل معاوية لما قتل عمار بن ياسر فارتعدت فرائص خلق كثير وقالوا قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عمار تقتله الفئة الباغية فدخل عمرو على معاوية فقال له يا أمير المؤمنين قد هاج الناس واضطربوا قال لما ذا قال قتل عمار فما ذا قال أليس قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عمار تقتله الفئة الباغية فقال له معاوية دحضت في قولك أنحن قتلناه إنما قتله علي بن أبي طالب عليه السّلام لما ألقاه بين رماحنا فاتصل ذلك بعلي عليه السّلام فقال فإذن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم هو الذي قتل حمزة رحمه الله لما ألقاه بين رماح المشركين ثم قال الصادق عليه السّلام طوبى للذين هم كما قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ( 2 ) ينفون عنه تحريف الغالين ( 3 ) وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين . قال الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السّلام في تفسير صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ أي قولوا اهدنا صراط الذين أنعمت عليهم بالتوفيق لدينك وطاعتك وهم الذين قال الله عز وجل وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً » . وحكي هذا بعينه عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال ثم قال ليس هؤلاء المنعم عليهم بالمال وصحة البدن وإن كان كل هذا نعمة من الله ظاهرة ألا ترون إلى هؤلاء قد يكونون كفارا وفساقا فما ندبتم أن تدعوا أن ترشدوا إلى صراطهم وإنما أمرتم بالدعاء أن ترشدوا إلى صراط الذين أنعم الله عليهم بالإيمان بالله وتصديق رسوله وبالولاية لمحمد صلّى الله عليه وآله وسلّم وآله الطيبين المنتجبين وبالبيعة الحسنة تسلم بها من شر عباد الله ومن شر الزيادة في أيام أعداء الله بأن تداريهم ولا تغريهم بأذاك وأذى المؤمنين والمعرفة لحقوق الإخوان

--> ( 1 ) بعض النسخ [ يلاحنى ] . ( 2 ) بعض النسخ [ عدول ] . ( 3 ) بعض النسخ [ القالين ] .